فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 2014

لو وقفنا مع النص، لكن جاء نص خارجي فدل على أن الإمام يقول: ربنا ولك الحمد. كما يقول: سمع الله لمن حمده، وعموم النصوص تدل على أن المأموم يقول: سمع الله لمن حمده. كما يقول: ربنا ولك الحمد. حينئذٍ هذا الدليل لا يصح أن يُستدل به على أن المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده. بل الصواب أنه كالإمام، ولا فرق بينهما لجهتين.

أولًا: هذا النص واضح بَيِّن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

ثم أن صلاة المنفرد وصلاة المأموم الأصل فيها الاستواء، فلا يخرج، المأموم إذا كبر خلف الإمام لا يخرج عن كونه ماذا؟ منفردًا إلا بنية المتابعة، هذا الفرق، وأما سائر أحكام الصلاة فهي هي، لو صلى منفردًا أو صلى مأمومًا هي هِي الصلاة فلا تحتاج إلى ماذا؟ إلى دليل خارجي يُخَصِّصُ بعض ما يتعلق بصلاة المأموم دون صلاة المنفرد، بل هي عينها هذا الصواب، فنستدل بهذا النص أولًا المأموم أنه كالإمام، وكذلك بأن الإمام [يقول] يجمع بين الأمرين، وهذا هو الصحيح المرجح وهو مذهب الشافعية، والدليل يدل عليه، وإن كان الجمهور على خلاف ذلك، والمذهب كذلك عندنا خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت