فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2014

إذًا لا بد أن يكون لفظًا دالًا على معنًى، إذًا لفظٌ ومعنى، فلما أطلقوا القول دل على أن القول هنا مسندٌ إلى الباري جل وعلا، وكل ما أسند إلى الباري جل وعلا فالأصل فيه من حيث إنه فاعل فالأصل فيه أنه وصفٌ له، إلا إذا دل دليل كناقة الله عز وجل هذا شيءٌ آخر، ولكن إذا أسند إليه كفاعلٍ حينئذٍ نقول: هذا يدل على حدثٍ وهو صفةٌ له. {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} . إذًا القول صفةٌ للرب جل وعلا، أليس كذلك؟ «ينزل ربنا» . إذًا النزول صفةٌ للباري جل وعلا {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] . {اسْتَوَى} من؟ هو الباري جل وعلا، إذًا الاستواء صفةٌ له فهو قائمٌ به. {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} إذًا القول صفةٌ للباري جل وعلا، لو كان منفصلًا كانفصال المخلوق عن خالقه لقالوا ماذا؟ ماذا خلق ربكم، وهذا واضحٌ بين عند من سلمت عقيدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت