فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2014

قال المصنف رحمه الله تعالى في الحديث الذي أورده المصنف كالتفسير لهذه الآية كأنه قال لك هذا النص ثم أورد مفسره، ولا شك أن أعلم المفسرين هو محمد - صلى الله عليه وسلم - (وفي(( الصحيح ) )عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خَضعانًا» ) خُضعانًا، خَضعانًا ( «لقوله» ) قوله جل وعلا ( «كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك، {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} » ) هذا النص بعينه، والحديث في الصحيح ( «فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فَحَرَّفَهَا وَبَدَّدَ بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيُلقيها إلى من تحته، ثم يُلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يُلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يُلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كَذْبَة» ) كَذْبَة كِذْبة كَذْبَة ( «فيقال: أليس قد قال لنا» ) يعني الساحر أو الكاهن ( «أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيُصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء» ) هذه أو هذا النص ورد فيه نص الآية السابقة، فدل ذلك على أن المراد بإيراد المصنف هنا تأكيدًا لهذا المعنى السابق، وكون قوله تعالى: ( {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} ) . المراد به الملائكة، لأن إثبات أن المراد الملائكة أعظم في إبطال ما عليه أهل الشرك، لأن الملائكة أعظم المخلوقات، فإذا كانت تخاف وتخشى الله تعالى، وتشفق على حالها من الباري جل وعلا، فغيرها من باب أولى، ثم هي تخشى فكيف توجه إليها العبادة؟ حينئذٍ بطل الشرك من أصله.

(وفي(( الصحيح ) )) أي صحيح البخاري، كما سبق معنا مرارًا، (عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء» ) الأمر الشأن، والقضاء يكون بالقول، لقوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} . إذًا الأمر، والقضاء يكون بالقول، لهذا النص {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} والمراد إذا تكلم الله بالأمر الذي شاء كونه لأنه علقه بماذا؟ بـ إذا [نعم] دائمًا هكذا إذا جاءت الصفة معلقة بـ إذا، إذا شاء كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت