فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2014

وتكفير يتعلق بالذوات.

وهذا التكفير الذي يتعلق بالذوات هو الذي لا يُعذر بجهله البتة، فَيُنَزَّلُ عليه، وليس عندنا إقامة حجة هذا النوع ليس فيه إقامة حجة، لأن هذا يُعتبر تقييدًا للنصوص ويحتاج إلى أدلة، أين الأدلة؟ [عندما] الله عز وجل قسم الناس إلى مؤمن وكافر، صحيح؟ المؤمن إذا أظهر الإيمان ليس لك شأن بباطنه، أليس كذلك؟ إذا أظهر الإيمان ليس لك شيء بباطنه، باطنه بينه وبين خالقه، المقابل النوع الآخر نقيضه؟ الكافر إذا أظهر كفره ليس لك بباطنه، كل من أظهر الكفر الأكبر مما لا عُذر له بجهل أو لا يُعذر به في الجهل فالأصل إيقاع الوصف عليه وتترتب عليه الأحكام هذا الأصل فيه، وأما البحث في كونه لا بد من إقامة الحجة، نقول: هذا ليس على إطلاقه، بل بعضهم حتى في مسائل يعني حكى فيها ابن تيمية رحمه الله تعالى من توقف في كفر من قال بذلك القول فهو كافر، من ادَّعَى أن عليًّا إلهًا حتى بعضهم يقول: لا بد من إقامة الحجة. أيُّ حجة هذه؟ حجة إبليسية هذه، من ادَّعَى بأن عليّ إله فهو كافر مطلقًا، من توقف في كفره فهو كافر، هذا الأصل فيه، كذلك من ادَّعى بأن جبريل عليه السلام قد غلط [الأصل أن ينزل على محمد فنزل] [1] الأصل أن ينزل على عليّ فنزل على محمد، هذا كفر ومن لم يكفره فهو كافر، من توقف أو شك أو تردد في كفر هؤلاء فهو كافر، من ادَّعَى بأن هؤلاء لا بد من إقامة الحجة، لا بد من رفع الشبهة عنه فإن أصر ألحق بهم، يعني مقام ادِّعَاء العذر بالجهل في هذه المسألة هذه شبهة وقعت عند بعضهم، يُنازع في هذا الدليل الذي استدل به فإن أصرَّ وبَقِيَ على تقليده حينئذٍ يُلحق بهم هذا الأصل فيه، والله أعلم.

قال هنا: الجهمية كفار يريدون أن يُمَوِّهُوا على الناس من زعم - يقول الإمام أحمد - من زعم أن الله تعالى لم يتكلم فهو كافر، إنما نروي هذه الأحاديث كما جاءت.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت