فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 2014

يعني مَيَّلها، يعني يده كفه حرفها ميَّلها، ( «وَبَدَّدَ» ) أي فرق وباعد بين أصابعه من غير مماسة بعضها لبعض، حرفها بدد أصابعه، يعني يركب بعضهم بعضًا هكذا حتى يصلون إلى السماء، ( «فَحَرَّفَهَا» ) أي مَيَّلها، ( «وَبَدَّدَ» ) أي فَرَّقَ وباعد بين أصابعه من غير مماسةٍ بعضها لبعض ولا لصوق بعضها ببعض، فالْجِنِّ يتراكبون واحدًا فوق الآخر إلى أن يصلوا إلى السماء فيقعدون ولكل واحد مقعد خاص. قال تعالى عنهم: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} [الجن: 9] . فلكل واحد له مقعد خاص. قال: ( «فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته» ) أي يسمع المسترق وهو الشيطان الفوقاني، الكلمة التي سُمِعَتْ من السماء، يعني آخر واحد الذي اتصل بالسماء يسمُعها فيلقيها إلى الذي تحته، وهكذا حتى تصل إلى الأرض، حينئذٍ يأتي الأخير هذا فيلقيها إلى الكاهن، حينئذٍ يأتي هنا مسألة الشهاب. قال هنا: أي يسمع المسترق وهو الشيطان الفوقاني الكلمة التي سُمِعَتْ من السماء من الوحي فيلقيها إلى الشيطان الذي تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، ثم الآخر إلى من تحته، وهكذا، ( «حتى يلقيها» ) أي يلقي الكلمة آخرهم الذي في الأرض ( «على لسان الساحر أو» ) على لسان ( «الكاهن» ) وحينئذٍ يقع الرجم ( «فربما أدركه الشهاب» ) الشهاب النجم الذي يُرْمَى به، أي ربما أدرك الشهابُ المسترق «بتلك الكلمة التي سمعت من السماء» قبل إلقائها فأحرقه، أحرقه الشهاب، قال: ( «وربما ألقاها» ) أي الكلمة ( «قبل أن يدركه» ) يعني الشهاب لما لله في ذلك من الحكمة، تركه الله عز وجل ابتلاء، وإلا فلا يفوته سبحانه شيء، والحديث يدل على أنه كان الرجم بالنجوم قبل البعثة، وهو كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت