(وعن النواس بن سَمْعَان) سِمْعَان سَمْعَان، بكسر السين وفتحها قاله النووي، وقيل: الفتح مذهب الأكثر يأتي (وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة خوفًا من الله عز وجل. فإذا سمع ذلك أهل السماوات صَعِقُوا - صُعِقُوا - صَعِقُوا» ) فالأصل فيها هذا إلا إذا أفادت الرواية أنها ضبطها كذلك إذا تردد الأمر بين كونه مبنيًا للمفعول أو للفاعل فالأصل ماذا؟ الفاعل هذا الأصل، متى ما أمكن حمله على الفاعل فهو المقدم ( «صَعِقُوا وخَرُّوا سجدًا» ) إذًا خَرُّوا إذًا هذا مبني للفاعل ( «صَعِقُوا وخَرُّوا سجدًا. فيكون أَوَّلَ من يرفع رأسه جبريل» ) ، (أَوَّلَ) أَوَّلُ يجوز الوجهان ( «فيكون أَوَّلَ من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل» ) .
إذًا هذا الحديث أورده المصنف رحمه الله تعالى وإن كان بعضهم تكلم فيه وضعفه، الحديث ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في تخريج (( السنة ) )لابن أبي عاصم، في سنده الوليد بن مسلم وهو مدلس ورواه عن شيخه بالعنعنة، كذلك فيه نعيم بن حماد وهو ضعيف، لذلك حكم الشيخ رحمه الله تعالى بضعفه، فيكون فيه ضعف. وذكر الشيخ ابن عثيمين أنه وجه لأن يكون الحديث أن يكون له أصل، إذ جاء عند مسلم عن ابن عباس: «إن الله إذا تكلم بالوحي سمعه حملة العرش، فسبحوا، ثم سمعه أهل كل سماء فيسبحون كما سبح أهل السماء السابعة، حتى يصل إلى السماء الدنيا، فتخطفه الجنّ أو الشياطين» . هذا وإن لم يكن فيه ذكر ماذا؟ الرجفة رجفة السماء والسجود لكن يدل على أن له أصلًا.
إذًا المعنى صحيح المعنى ثابت، ويدل عليه الحديث السابق كذلك، حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولكن إذا نظر بالسند الظاهر أنه فيه شيءٌ من الضعف.