ج: هذا لا بأس، المنهي عنه الخضوع بالقول، وأما الكلام العادي، وخاصةً إذا فيه تخشين للصوت لا بأس، الذي يمنع تلاوة القرآن بالهاتف هذا لا يجوز، لأنه فيه ترقيق إلا إذا كانت تقرأ القرآن كما هو الشأن عادة، أما تقرأ وتمد الغنة وغيره هذا لا فيمنع هذا داخل في الخضوع، مع أنه كثير الآن، تقرأ على بعض المشايخ من أجل إجازة، الإجازة هذه ما أدري.
س: يقول ألا يستدل بدعاء نوح عليه السلام {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26] على جواز الدعاء على الكفار بالهلاك؟
ج: نعم ما فيه بأس، الأدلة كثيرة هو الأصل، تمني أو الدعاء بزوال الكفار هو الأصل، وكونه يبقى في آخر الزمان من يَقْتَتِل مع المسلمين هذا ليس من شأنك أنت، الذي يُبْقِيهم هو الله عز وجل، وأنت مأمور ببغضهم من كل وجه، وتمني إزالتهم من كل وجه، وتفرح بكل ما يصيبهم من كل وجه، هذا الأصل فيه، وما عدا ذلك فليس من شأنك البتة، أما أنه لا يُدْعَى لأنه جاءت النصوص أنهم سيبقون، من الذي سيبقيهم؟ الله عز وجل.
س: هل الجن يسترقون السمع بعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ج: هذا فيه قولان، الله أعلم بالصواب.
س: نظم الشافية في الصرف للنيساري هل عليه شرح؟
ج: لا أعرف أن عليه شرح، إلا الشرح الذهني الذي في ذهني.
س: ما حكم تسمية الله قَديم؟
ج: التسمية: لا غلط، ليس بصحيح، الأسماء توقيفية، وإنما الذي ورد عن ابن القيم واستعمال ابن تيمية من باب الإخبار، لأنه يجوز أن يُخبر بالمعنى الصحيح، وهذا معنى صحيح، لأن له معنيان القديم، الذي لم يسبق بشيء، والذي قد يكون تغير في مسائل ماذا؟ {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] هذا معنى ليس مرادًا هنا، وإنما المراد به ما يوازي معنى الأول، أو ما كان بالأزل، بناءً على ماذا؟ على أنه لا يشترط اللفظ، ونحن قلنا فيما سبق: أنه لا بد من وجود الألفاظ، يعني: الحروف في كتاب أو سنة، فلا يُخبر عن الله عز وجل إلا بوجود المادة التي دل عليها النص، وما عدا ذلك فالأصل المنع، حينئذٍ قديم ما جاء إطلاقه، القاف والدال والميم ما جاء، بخلاف الصانع مثلًا هذا ورد {صُنْعَ اللَّهِ} [النمل: 88] ، المتقن {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} جاءت المادة، فإذا أخبر عن الله تعالى بالمتقن لا إشكال فيه، لا يكون من باب الأسماء، وإنما يكون من باب الإخبار، كذلك الصانع لا بأس به من الإخبار لا من باب الأسماء، لكن القديم ما جاء الأصل، فإذا لم يأتِ فالأصل فيه المنع.
س: تارك الصلاة إذا قامت عليه الحجة هل يُكَفَّر ويتنزل عليه؟