فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 2014

ج: نعم هو كافر بالإجماع، لا خلاف بين السلف في أن من ترك فرضًا واحدًا حتى خرج الوقت من غير عذر كالجمع بين الصلاة، أو نوم، أو نحو ذلك، أنه كافر مرتد عن الإسلام، وردت أقوال أوصلها ابن حزم وغيره إلى عشرة، واحد منها يكفي في إثبات الإجماع، ثانيًا النصوص، حينئذٍ دلت النصوص من كتاب أو سنة على أن تارك الصلاة كافر، وكذلك الصحابة، هل قال أحد من الصحابة بكون من ترك الصلاة ليس بكافر؟ الجواب: لا، حتى المخالف لا يستطيع أن يحكي قولًا واحدًا، وإنما يُحكى قول عمر وقول عمرو بن العاص وقول معاذ وأُبي: من لم يصلِّ فهو كافر. والأصل الكفر الأكبر هذا الأصل فيه، حمله على الكفر الأصغر هذا تحريف للفظ.

ثانيًا: إيراد قول آخر لم يقل به أحد من الصحابة هذا الأصل فيه أنه مردود، ولذلك عشرات، بل مئات المسائل يثبت فيها إجماع ولم يقل فيها إلا ابن عمر فقط، ويقال: قال به ابن عمر ولم يعلم له مخالف. فهو إجماعٍ إجماع سكوتي، ويستدل بذلك، وهذه المسألة لا أدري لماذا يترك فيها حكاية الإجماع؟ يعني: مسألة غريبة حقيقة كون الأئمة الأربعة أو كبار الأئمة يخالفون في هذه المسألة هذا أمر يُدْهِش، لكن مع هذا لا نعدل عن ما دلت عليه النصوص، دلت النصوص على أنه كافر ولسنا مكلفين بماذا؟ بالاعتذار عن الأئمة، عرفنا أو لم نعرف، رحمه الله تعالى هذا القول لا نقول به وأنه خلاف الكتاب والسنة خلاف الإجماع ونترحم ونترضى عنهم وعليهم ولكن لا نتابعهم في هذه البتة، ونحكي الإجماع نقول: إجماع. والخلاف الذي بعد خلاف الصحابة هذا خلاف حادث، ونحن مكلفون بالشرع ولسنا مكلفين بمتابعة أحد من الناس البتة، هذا الأصل فيه، وهذه ما دام أنهم ليسوا معصومين كما ذكرنا في أول الدرس نؤكد هذا المعنى كذا، بعض الناس يقول: فلان ما هو بمعصوم، لكنه باللسان فقط. يعني نفوا العصمة باللسان فقط، وأما في الواقع فهو متعصب.

س: من يقول بتقديم العقل على النقل هل يقصد رد الأحاديث الصحيحة من السنة النبوية أو أنه يُؤَوِّلُها إلى ما يوافق العقل، وهل يكفر بهذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت