هل يجوز، هذا نجيبه لأنه فيه علاقة بالدرس.
س: هل يجوز تأخير العمرة بالانشغال بالدروس بعد أن يُحرم؟
ج: يعني إذا تلبس بالعمرة فأَخَّرَها لا بأس، يجوز، يعني لا يلزم أن يحرم مباشرةً، هو أولى، هو أولى منذ أن يُحرم ويدخل مكة، الأولى أن يبدأ بالطواف والسعي، هذا الأولى، وتأخيرها لا بأس به.
هذا أصحاب الورع البارد.
س: هذا يقول جزاك الله خير، هل يجوز أن يكف الإنسان عن التكفير واللعن من الدين لمن وقعوا في أحد النواقض في الشرك الأكبر وغيره، وهم ينتمون للإسلام خوفًا من الوعيد، يعني وعيد رجوع الكفر واللعن عليه، لعلهم معذورون بالجهل؟
ج: نقول: لا، هذا ورع بارد، الله عز وجل، بين حال المؤمن، وبين حال الكافر، متى نحكم على الشخص بأنه مؤمن؟ ومتى نحكم على الشخص بأنه كافر؟ معلوم أو لا؟ معلوم، بل هو من أحكم المحكمات، لأن هذه المسألة عظيمة جدًا من المسائل المهمة الفرق بين المسلم والكافر، ثم عندنا أمران: أمر يتعلق بالظاهر، وأمر يتعلق بالباطن. الباطن في الحالين لم يجعله الله عز وجل إلينا البتة، فكما أن الكافر الأصلي إذا أظهر الإيمان حينئذٍ نحكم عليه بماذا؟ بالإيمان بناءً على ماذا؟ على ما في قلبه أو على ما أظهره؟ على ما أظهره، وقد يكون منافقًا من شرِّ المنافقين، هل نأثم إذا حكمنا عليه بكونه مؤمنًا؟ لا، لأننا اعتمدنا على ما أظهره الله تعالى ورتَّب عليه الأحكام الشرعية، في المقابل الحكم واحد، من أظهر الكفر كفَّرناه، إذا ارتكب ناقضًا قوليًّا أو أخبر عن شيء اعتقادي أو عملي ظاهرًا، حينئذٍ نقول: الله عز وجل بَيَّنَ على أن من تَلَبَّسَ بهذا فهو كافر كفر أكبر، حينئذٍ نحكم عليه بالظاهر كما حكمنا على المؤمن بالظاهر، ونَكِلُ سريرته وباطنه إلى الله كما أوَكَلْنَا سريرة ما الفرق بينهما، الحكم واحد، ونحن لم، سواء كان في شأن المنافق أو في شأن المؤمن أو في شأن الكافر ليس لنا بحث إلا في ظاهره، لا نتحدث عن باطنه قلبه، ولا نتحدث عن دخول جنة أو نار، واضح؟ هنا يأتي الإشكال في ماذا؟ أنه إذا قيل بأن هذا أظهر ناقضًا من نواقض الإسلام فهو كافر يجب عليّ أن أحكم أن اعتقد أنه كافر، هذا واجب شرعًا، كما يجب عليّ أن اعتقد أن هذا الذي أظهر الإسلام فهو مسلم، إذًا ما الفرق بينهما؟ ما الفرق؟ لا فرق بينهما، هذا حكم الله، وهذا حكم الله، حينئذٍ، ولذلك المنافق قد يعيش بين المسلمين ويعامل يجب أن يعامل معاملة المسلمين، ويُصَلَّى عليه ويَرِث ويُورَث .. إلى آخره ويكفَّ، ومع ذلك قد يكون في باطنه ماذا؟ أنه أشد كفرًا من اليهود والنصارى، ومع ذلك لا نُؤَاخَذ لماذا؟ لأننا ليس لنا إلا الظاهر، وأما الباطن فليس لك من الأمر شيء، كما هو الشأن فيمن مر معنا، كذلك الشأن في الكافر، لماذا نعظم هذا ونجرم هنا؟ نقول: هذا ليس بصحيح، وهذا قد وصل بعضه إلى أحكام التكفير أنها أحكام ذهنية فقط لا وجود لها في الخارج البتة، يموت يعيش العالم وهذا يتبناه حتى بعض أهل العلم، يعيش لعله ستين سنة ويرى من يرى ممن يَتَلَبَّس بالنواقض صباح مساء، ثم يقول: أنا لا أكفره حتى أقيم الحجة الرسالية عليه. أين هذه الحجة؟ هذا ليس بصحيح.