فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بطلت، إذًا بطلت العبادة، كل مشرك تعلق بالمعبودات لواحد من هذه الأمور الأربعة، فإذا انتفت حينئذٍ انتفت عبادتها.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كلامه على هذه الآية: قد قطع الله الأسباب التي يتعلق بها المشركون جميعًا قطعًا يعلم من تأمله وعرفه أن من اتخذ من دون الله وليًّا فمثله {كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} ، فالمشرك إنما يتخذ معبوده لِمَا يحصل به من النفع، والنفع لا يكون إلا ممن يكون فيه خصلةٌ من هذه الأربع، وجوه النفع من المعبودات لا بد من وجود خصلةٍ واحدةٍ من هذه الأمور الأربعة، إما مالك لِمَا يريده عابده منه، هذا الأول، فإن لم يكن مالكًا كان شريكًا للمالك، فإن لم يكن شريكًا له كان معينًا له وظهيرًا وزيرًا، يعني مقربًا إليه، فإن لم يكن معينًا ولا ظهيرًا كان شفيعًا عنده، فنفى سبحانه المراتب الأربع نفيًا مرتبًا منتقضًا من الأعلى إلى ما دونه، فنفى الملك والشركة والمظاهرة والشفاعة التي يطلبها المشرك، وأثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك، وهي: الشفاعة بإذنه. وقال: فهو الذي يأذن للشافع وإن لم يأذن له لم يتقدم في الشفاعة بين يديه. يعني لا يشفع ابتداءً حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يشفع ابتداءً من عند نفسه، لا بد من الإذن. فقوله: {إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ} ؟ هذا يشمل النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن دونه، فلا يشفع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يشفع الأنبياء، ولا الملائكة، ولا الصالحون إلا إذا أذن لهم الرحمن، ولذلك قال: وإن لم يأذن له لم يتقدم في الشفاعة بين يديه كما يكون في حق المخلوقين، فإن المشفوع عنده يحتاج إلى الشافع ومعاونته له، فيقبل شفاعته وإن لم يأذن له فيها، وهذا الحاصل، وأما من كل ما سواه فقير إليه بذاته، جل وعلا وهو الغني بذاته عن كل ما سواه فكيف يشفع عنده أحد بدون إذنه، فكفى بهذه الآية نورًا وبرهانًا ونجاةً وتجريدًا للتوحيد، وقطعًا لأصول الشرك ومواده لمن عقلها، ليس لكل أحد، إنما من عقل عن الله عز وجل وفهم مراده، حينئذٍ هو الذي يستفيد وينتفع بهذه الآيات.
وهذه الآية نزلت في دعوة الملائكة كما مر معنا {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ: 23] ، قلنا: هذه في الملائكة على الصحيح وهذه تابعة لها قبلها سورة سبأ، ودخول غيرهم فيها من باب أولى، كما روى ابن أبي حاتم عن السُّدِّيّ في قوله: {وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} [سبأ: 22] . يقول: من عون من الملائكة. إذ الحديث عن ماذا؟ عن الملائكة، وهذا لا يختص أن يكون من أشرك بالملائكة ومن عادهم فلا؟ لا، وإنما نقول: إذا تحقق الوصف في الملائكة وهم عباد الرحمن وهم المكرمون عند الله وهم المقربون فغيرهم من باب أولى وأحرى، إذ القياس هنا قياس أَوْلَوِيّ وهو عموم معنوي واضح بَيِّن. قال هنا السُّدِّيّ: يقول من عون من الملائكة. وكما يدل عليه قوله: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} . كما تقدم معنا فيما سبق.
مناسبة الآيتين للباب: أن فيهما الرد على المشركين الذين يتقربون إلى الأولياء يطلبون منهم الشفاعة ويدعونهم بجلب النفع ودفع الضر.