فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2014

ويستفاد من الآيتين كذلك:

أولًا: الرد على المشركين الذين يدعون مع الله آلهةً من الملائكة وغيرهم يزعمون أنهم يملكون لهم نفعًا أو يدفعون لهم عنهم ضُرًّا.

ثانيًا: مشروعية محاجة المشركين لإبطال الشرك ومناظرتهم في ذلك.

ثالثًا: قطع الأسباب التي يتعلق بها المشركون وهي الأمور الأربعة كما سبق بيانه، فنفى الله تعالى هذه الأسباب الأربعة في آلهة المشركين فبطلت عبادتها.

رابعًا: إثبات الشفاعة التي تكون بإذن الله تعالى.

خامسًا: أن المشركين لا تنفعهم الشفاعة. ليسوا أهلًا لها، ليسوا متأهلين، لأن الله تعالى لا يأذن فيها لمشرك، لا يأذن لمشرك البتة ( «من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» ) ، إذًا لا بد من هذا القيد.

ثم أورد المصنف رحمه الله تعالى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية مبينًا حاصل الباب فقال: (قال أبو العباس: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عونًا لله، ولم يبقَ إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب، كما قال: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ) . قوله: (قال أبو العباس) . هو من؟ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وبعضهم يتحاشى هذا اللفظ شيخ الإسلام لأنه ليس له معنى ليس له أصل يحتاج إلى تقرير وإلى دليل، إنما جاءت هذه الألفاظ لَمَّا دخل العجم وعندهم هذه الأشياء نور الدين وركن الدين وشيخ الإسلام ونحو ذلك ومحيي الدين، فدخلت على المسلمين وإلا الأصل أنها ليست من صفات العرب، يعني ليس ممن يطلقه المسلمون العرب، ولذلك لا يُعرف عن الصحابة أنهم، لذلك قال أبو بكر قال عمر، هكذا يأتي في الأحاديث، أليس كذلك؟ عن ابن عمر، رأيت أبا هريرة قال معاذ، ليس عندهم هذا التبجيل، وإنما هذا التبجيل دخيل على المسلمين لا يُعرف، فلذلك بعضهم يتحاشى هذا اللفظ. يقول: قال أبو العباس. ولذلك لو لاحظتم الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى قَلَّ أن يقول شيخ الإسلام ابن تيمية هذا بتتبع له، قَلَّ أن يقول شيخ الإسلام، وإنما يقول: قال أبو العباس. كما قال هنا المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت