السادس: شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في بعض الكفار من أهل النار حتى يُخَفِّف عنه العذاب أو يُخَفَّف عنه العذاب، وهذه خاصة بأبي طالب وحده فقط، ليس في خروجه من النار وإنما في التخفيف من النار {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] لا نبحث في هذه المسائل. وهذه مستثناة من قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] . أو لا؟ مستثناة. إذًا هذا دليل مُخَصِّص، لقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109] . إذًا المشرك والكافر لا نصيب له من الشفاعة، إلا ما جاء النص بأبي طالب فقط على جهة الخصوص. قالوا: ذلك لما كان لأبي طالب من نصرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ودفاع عنه، وهو لم يُخرج من النار لكن خفف عنه حتى صار في ضَحْضَاح من نار وعليه نعلان منها يغلي منهما دماغه، والخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الأنواع الشفاعة العظمى الأولى، وشفاعته في أهل الجنة أن يدخلوها، وشفاعته في عمه هذه الثلاث فقط، وما عداه فهي مشترك بينه وبين المؤمنين، وما عداه فهي لهي وللمؤمنين فهي عامة وليست بخاصة.