فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه الهداية الدلالة والإرشاد والبيان هي المذكورة في قوله تعالى: ... {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، أليس كذلك؟ انظر قال: ( {إِنَّكَ لَا تَهْدِي} ) . في هذه الآية، وفي آية أخرى قال: ... {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} . قسم {لَتَهْدِي} لام في جواب القسم {لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} هل بينهما تعارض؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن الهداية نوعان: توفيق، ودلالة وإرشاد، ( {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ) النوع الأول خاص بالله تعالى، {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ، يعني تدل الناس وترشد إلى صراط مستقيم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو الْمُبَيِّن عن الله تعالى، والدال على دينه وشرعه وكذلك الأنبياء وأتباعهم، وهذه الهداية لا تستلزم الاهتداء، عرفت الاهتداء المراد به؟ قبول الحق، يعني الامتثال والدخول في الإسلام والانقياد بالطاعة أو ترك المنكر ونحو ذلك، هذا يسمى اهتداءً، السابقة مستلزمة، وهذه الثانية غير مستلزمة، بمعنى أن الأولى هي انشراح الصدر بَيَّن له المبيِّن سواء كان في القرآن أو السنة فقَبِلَ، المبيِّن عام الباري جل وعلا وغيره، والقبول خاص بفعل الله تعالى، إذًا لا يَحْصُل القبول إلا إذا حصل البيان، طيب الثانية هذه دلالة الإرشاد يُبَيَّنُ له ويوعظ وقد يُكَرَّرَ عليه لكنه ما يقبل، إذًا هل البيان دلالة الهداية باللسان ودلالة الإرشاد هل استلزمت الاهتداء؟ ما استلزمت، قد يسمع عشرين سنة أمرًا يتعلق بمنكر معه ولا يقبل، لماذا ما قبل؟ ما أراد الله تعالى ما شرح قلبه ما شرح صدره، لكن حصلت الهداية التي هي بمعنى الإرشاد والبيان، وكذلك الأنبياء وأتباعهم وهذه الهداية لا تستلزم الاهتداء، ولهذا ينتفي معها الهدى، يعني تحصل هداية الدلالة ولا يحصل الهدى كما في قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: 17] . واضح؟ ... {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} يعني دلالة إرشاد، بيَّنا لهم أرسلنا إليهم رسول {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} الذي هو الاهتداء، إذًا قد تحصل ولا يحصل ماذا؟ الاهتداء، وهذا واضح بين، كم تبين للشخص بأن هذا الشيء محرم أو كذا وهو لا يقبل. قال هنا: ولهذا ينتفي معها الهدى كما في قوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} . أي بينا لثمود وأرشدناهم فلم يهتدوا.
والهداية المنفية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره هي هداية التوفيق والقبول، وأما المثبتة له كغيره من الأنبياء والمرسلين وأتباعهم فهي هداية الدلالة والإرشاد.