فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: يقول تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّكَ} يا محمد {لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ، أي ليس إليك ذلك، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء وله الحكمة البالغة، والحجة الدامغة كما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 272] . مثلها فيها إثبات ونفي {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} هداية توفيق لأنه هو المنفي، لا تنفى الهداية عن أحد لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن غيره من الرسل ولا عن العلماء وأي مسلم لا يُنفى إلا هداية التوفيق، والذي أثبته هنا هداية الدلالة {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} فنفى وأثبت، وقال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 103] . مع كونه ماذا؟ دعاهم إلى الهدى، دعاهم وبين قطعًا، أليس كذلك؟ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ، {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} ، {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] حينئذٍ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَلَّغ؟ نعم بلغ، على أتم بيان؟ على أتم بيان، هل ترك أحدًا؟ الجواب: لا، ومع ذلك قال الله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} . {وَلَوْ حَرَصْتَ} حرصت على ماذا؟ على هدايتهم كونهم يقبلون ما جئت به، لكنهم لا يؤمنون، وهذه الآية أخص من هذا كله، يعني الآية التي معنا فإنه قال: ( {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ) . يعني ما سبق إذا قيل بأن المحبة المراد بها المحبة الطبيعية ما سبق {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} مطلقًا من أحببت ومن لم تحب، لأن من تدعوه قد تدعو من تحب صاحب صديق لك أخ أب .. إلى آخره، وقد تدعو إنسانًا بعيدًا، بل قد تدعو من تبغضه، أليس كذلك؟ قد تكون خطيبًا فتخطب ليس كل الناس على مستوى واحد عندك قد تبغض بعضهم، حينئذٍ دعوته أو لا؟ دعوته.
إذًا {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} هذا عام، أليس كذلك؟ {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ} على هدايتهم {بِمُؤْمِنِينَ} حينئذٍ نقول: هذا عام، لكن الآية التي معنا أخص لأنها متعلقة بماذا؟ بمن أحب، ( {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ) هذا بناء على أن المراد بالمحبة الطبيعية، وسيأتي. وهذه الآية أخص من هذا كله فإنه قال: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} . أي: أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية هو أعلم كذلك، إلى آخر كلامه.