فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يؤيد هذا المعنى تقديره في قوله: ( {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ) . مفعول به في فعل المشيئة دائمًا محذوف، يشاء ماذا؟ هدايته، هنا يتعين قطعًا، فلما قَدَّرْنَا المفعول هنا هدايته ترجح أن يكون المفعول هناك أحببت ماذا؟ أحببت هدايته. يؤيد هذا المعنى ( {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ) من يشاء هدايته، فالمحبة متعلقة بالهداية لا بالشخص نفسه، فقد تحب هداية زيد من الناس وأنت تبغضه لذاته لكفره مثلًا هذا قول ثاني.
وقيل: إن هذا قبل النهي عن محبة المشركين، لأنه في مكة، أبو طالب تُوفي قبل الهجرة بثلاث سنوات، حينئذٍ قبل النهي، والنهي كان في ماذا؟ في المدينة؟
قوله: ( {وَلَكِنَّ اللَّهَ} ) . إذًا ثلاثة أقوال:
القول الأول: المراد بالمحبة الطبعية لا الشرعية.
الثاني: أن هذا قبل النهي.
الثالث وهو الأحسن: أن يكون المفعول به محذوف وهو الهداية، فحينئذٍ تنصب المحبة على الوصف لا على الموصوف.
وقوله: ( {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ) أي هدايته، أي يَدُلُّهُ ويرشده وَيُوَفِّقُهُ ويجعل قلبه قابلًا للخير، فهداية القلوب إليه سبحانه يهدي من يشاء بفضله، ويضل من يشاء بعدله، فلا تطلب الهداية إلا منه، فهو الهادي سبحانه، كما قال: من يهديه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
وفي الحديث: «كلكم ضالٌ إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم» . {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] . أي أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية. قال الشوكاني: أي {أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} القابلين للهداية المستعدين لها.
مناسبة الآية للباب لما مر معنا في أول ما سبق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرص على هداية عمه ولم يستطع لذلك سبيلًا لأنه لا يملك نفعًا ولا ضَرًّا ولا عطاءً ولا منعًا وأن الأمر كله بيد الله تعالى فأبطل حينئذٍ التعلق به وغيره من بابٍ أولى وأحرى.
ويستفاد من الآية:
أولًا: الرد على الذين يعتقدون أن الأولياء ينفعون أو يضرون ويتصرفون بعد الموت على سبيل الكرامة. هذا كله باطل، فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضَرًّا فأي وَلِيٍّ كان وعُبِدَ من دون الله فعبادته باطلة.
وهذه أدلةٌ واضحة لكن لقومٍ يعقلون، وأما مَنْ أَعْمَى الله قلبه هذا لن يستنير.
الثاني: أن هداية التوفيق بيد الله سبحانه وحده دون ما سواه.
ثالثًا: إثبات العلم لله تعالى لأنه قال: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} .
رابعًا: إثبات الحكمة لله تعالى لقوله: {مَن يَشَاءُ} . فكل ما تعلق بالمشيئة لا يكون إلا بحكمةٍ كل ما تعلق بالمشيئة حينئذٍ لا بد أن يكون ثَمَّ حكمة سواءً كان الحكم شرعيًا أو كان الحكم كونيًا.
خامسًا: إبطال التعلق بغير الله تعالى.