فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: (وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل) مع المسيب، يعني هم ثلاثة، أليس كذلك؟ لأن الحاكي هنا من؟ المسيب والدُ سعيد (وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهلٍ) فقال، ظاهره أن المسيب حضر هذه القصة وهو كذلك وإن كان كافرًا وقتها، فإنهم كلهم من بني مخزوم وكانوا يومئذٍ كفارًا فقتل أبو جهلٍ على كفره، وأسلم الآخران المسيب وعبد الله بن أبي أمية، فليس الحديث من مراسيل الصحابة كما قال بعضهم، الصواب أنه حاضرٌ لأنه هو الظاهر، الإسناد في الأصل إذا نُقِلَ فعلٌ الأصل أنه على ظاهره. وهنا قال: حضرت. قال المسيب. إذًا حضر هذه القصة. فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (له) يعني لعمه أبي طالب: ( «يا عمِّ» ) ، ( «يا عمُّ» ) ( «يا عمَّ» ) هذا منادى مضاف يجوز فيه إثبات الياء وحذفها، عمِّي بإثبات الياء، وإبقاء الكسرة دليلًا عليها كما هنا إذا حذفت، ( «عمِّ» ) ، وفيه ثلاث لغات أخرى، ويصح الضم كذلك ( «يا عمُّ» ) على تقدير قطعها عن الإضافة بابه النحو، وأَتَى بهذا اللقب للدلالة على العطف ( «يا عمِّ» ) فيه ماذا؟ فيه الدلالة على العطف لأن العم صنو الأب، أي كالغصن معه والصنو الغصن الذي أصله واحدٌ وكأنه معه كالغصن. قال: ( «يا عمّ، قل: لا إله إلا الله» ) أي: قل هذه الكلمة أمره - صلى الله عليه وسلم - بقولها ليحصل له بذلك الفوز والسعادة والظفر، ولعلمه - صلى الله عليه وسلم - بعلم أبي طالبٍ بما دلت عليه، لأنه ليس المراد ماذا؟ ليس المراد قل هذه الكلمة اللفظ فحسب، بل هي كلمةٌ عظيمةٌ ذاتُ قيودٍ عظيمة، ذاتُ معنًى جليل، فهو ليس المراد القول اللفظي فحسب قل: لا إله إلا الله ودخلت في الإسلام؟ لا، وإنما قلها معتقدًا بما دلت عليه، ولم يذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلم أبي طالب بذلك، لأن العرب كلهم عن بكرة أبيهم لما قيل لهم: لا إله إلا الله. فهموا المراد، وهم لذلك كانوا أفقه مِن مَن ينتسب إلى الإسلام من المتأخرين، فهموا أن المراد إبطال جميع المعبودات التي يعبدونها من دون الله، وإفراد الباري جل وعلا {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} [ص: 5] . تفسير أو لا؟ فهموا لا إله إلا الله، وفسروا لا إله إلا الله {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} إذًا من يقول: لا إله إلا الله، لا قادر على الاختراع إلا الله، هذا فهم لا إله إلا الله؟ أبو جهل أفهم منه، والمشركون وأبو طالب وغيره أفهم منه بهذه الكلمة، ولذلك نقل الله تعالى حكا أنه قال: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} فلما يقول لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: قولوا لا إله إلا الله. لا نقول: أراد اللفظ فحسب وإنما أدركوا معنى هذه الكلمة وأطبقوا على هذا المفهوم، ولذلك عُودِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، لو كان المراد لا إله إلا الله لفظًا وتبقى آلهتهم لا تُبْطَل حينئذٍ لماذا النزاع؟ ولماذا المعارك؟ ولماذا الصراع؟ ولماذا افترقا فرقتين حق وباطل؟ لماذا؟ لأي سبب؟ لقول: لا إله إلا الله فحسب؟ لا، لو كان المراد اللفظ فحسب ثم المعنى على مرادك وعلى مراد القائل ما حصل نزاعٌ ولا خلاف.