فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 2014

فيه دليل على أن الأعمال بالخواتيم، لأنه كافر والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: «قل لا إله إلا الله» . إذًا دل على ماذا؟ على أن الأعمال بماذا؟ بالخواتيم، فإذا كان كافرًا ثم أسلم عند موته قبل الغرغرة حينئذٍ نقول: هذا تنفعه. دليل على أن الأعمال بالخواتيم لأنه لو قالها في تلك الحال معتقدًا ما دلت عليه من النفي والإثبات لنفعته ودخل بها في الإسلام، وإن لم يعمل شيئًا غير ذلك - انتبه - وإن لم يعمل شيئًا غير ذلك، فحينئذٍ العمل هنا نقول: هذا لعدم القدرة عليه لا يعتبر، فمن كان كافرًا يجحدها إذا قالها عند الموت أجريت عليه أحكام الإسلام في الظاهر وليس لنا إلا الظاهر. نعم ليس لنا إلا الظاهر في الإسلام وهذا تقولونه باتفاق وفي الكفر كذلك ليس لنا إلا الظاهر، فمن أظهر الإسلام حكمنا عليه بالإسلام ولا يجوز أن نبحث في المقاصد والقلوب هل هو صادق أم لا، ومن أظهر الكفر وارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام حكمنا عليه بالكفر، وحينئذٍ نحتاج إلى البحث في الباطن، لا نقول قصد أو أنه راضٍ أو ليس براضٍ هذه ليست من معتقد أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت