فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2014

(سبب) مضاف و (بني) مضاف إليه، و (سبب) مضاف، و (كفر) مضاف إليه، و (كفر) و (بني) مضاف إليه، و (بني) مضاف، و (آدم) مضاف إليه، وكثرت الإضافات عند بعض البيانيين تخل بالفصاحة، لكنه ليس على إطلاقه، الصواب: أنه قد يأتي بعض الإضافات مترادفة ولا يكون مخلًا بالفصاحة، والذي معنا من ذلك، بل هو وارد في القرآن، (سبب) مضاف و (كفر) هذا مضاف إليه، والإضافة لامية على معنى اللام، كل الإضافات الآتية هذه كلها لامية بمعنى ماذا؟ أنها تقدر بمعنى اللام لأنه لا يصلح أن تقدر بمعنى (من) لبيان الجنس ولا يصلح أن تقدر بماذا؟ بـ (في) ، حينئذٍ نرجع إلى اللام، وسواء صُرِّحَ بها أو لم يُصرح بها، وهذا هو الضابط في اللامية، كل إضافة، ولذلك الجمهور على ماذا؟ على أنه إن صَلُحَ التقدير بـ (من) فهي إضافة بيانية، وإلا فهي لامية سواء صُرِّحَ باللام أم لا، والكفر لغةً الستر والتغطية، (سبب كفر) الكفر في اللغة الستر والتغطية، سُمِّيَ الكافر كافرًا لأن الكفر غَطَّى قلبه كله، فيه معنى ماذا؟ الستر والتغطية، منه سُمِّيَ الليل كافرًا، والزَّارع كافرًا لأنه يستر الحب في الأرض، والكفر شرعًا ضد الإيمان، والضد هنا بمعنى ماذا؟ ما يشمل النقيض، ليس المراد به الضد، ما يمكن أن يتخلى عنه المحل، إنما المراد به ما يفسر بالنقيض، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان هذا المراد به، فإذا ثبت الإيمان ارتفع الكفران، وإذا ثبت الكفران ارتفع الإيمان، أما أنهما يجتمعان فلا يجتمعان إلا إذا كان الكفر المراد به الكفر الأصغر فلا يخرج من الملة، وكذلك الشرك الأصغر فلا يخرج من الملة، وأما الكفر إذا أطلق الكفر بـ (أل) هكذا حينئذٍ تُحمل المعاني على كمالها وعلى إطلاقها، يعني الكفر المحض المخرج من الملة هذا الأصل فيه، ولذلك حَمْلُ اللفظ في الكتاب والسنة في الأصل على ماذا؟ على الكفر الأكبر، وإن دلت قرينة تدل على أن المراد به الأصغر فحينئذٍ حُمِلَ على الأصغر، وإلا الأصل فيه حمله على الأكبر، نقيض الإيمان، إذًا لا يجتمعان، هل يرتفعان؟ لا يرتفعان، يعني إما مؤمن وإما كافر، إما أن يكون قلبه حَلَّ فيه الإيمان فإذا ارتفع حينئذٍ حَلَّ فيه الكفران وهكذا فهما نقيضان، فحينئذٍ إذا كان نقيضًا للإيمان وضدًا للإيمان فيكون مقابلًا له بكل جزءٍ وركن من أركانه، فيكون قولًا وعملًا واعتقادًا، الكفر وهذا الفائدة أن نقول: هما نقيضان متقابلان، أو ضدان، حينئذٍ كما أن الإيمان يكون بالاعتقاد وبالقول وبالفعل، وما يقابله يكون كذلك، فيكون الكفر بالاعتقاد فقط، وبالقول فقط، وبالعمل فقط. هذا معتقد أهل السنة والجماعة في باب الكفر، والكفر شرعًا ضد الإيمان فيكون قولًا وعملًا واعتقادًا وتركًا، كما أن الإيمان قول وعمل واعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت