(الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح) . أي عملٍ صالح ولو قراءة قرآن، هذه نعتبره ماذا؟ أولًا هو من البدع، وكذلك يؤول إلى الوقوع في الشرك. قال ماذا؟ (مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح) لأنه صار سببًا لعبادة هؤلاء من دون الله تعالى، فالمضرة الحاصلة أنها توصل إلى عبادتهم فلا يتقرب عند القبر ولو كان لله تعالى.
(الثانية عشرة: معرفة: النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها) . التماثيل هي الصور على مثال رجلٍ أو حيوانٍ أو حجرٍ أو نحو ذلك، والغالب أنها تطلق على ما صُنِعَ لِيُعْبَدَ من دون الله، الغالب لكن لا يمنع إطلاقه على غير ذلك، (والحكمة في إزالتها) لأن بقاءها سببٌ لعبادتها من دون الله تعالى ولو بعد حين كما صنع إبليس هناك.
(الثالثة عشرة: معرفة عظم شأن هذه القصة، وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها) . أي قصة الصالحين (عظم شأن هذه القصة) يعني قصة الصالحين الذين عبد قوم نوحٍ صورهم، ومعرفة (شدة الحاجة إليها) لماذا؟ لئلا يجهلها الإنسان فيفعل كما فعلوا، أليس كذلك؟ عرفت الشر لا للشرّ إذًا معرفة ما كانوا عليه يقي الإنسان من الوقوع فيما وقعوا فيه، ولذلك حصل بعينه، عُبِدَ أصحاب القبور بتلك الحجة، ومع هذا غفل عنها أكثر الناس فوقعوا فيما وقع فيه أولئك القوم.