ج: لو قيل إنها للتعليل يكون فيها معنى التشبيه، لا إشكال فيه، تجمع بين الأمرين، وآخر الحديث «إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله» . يدل على التشبيه.
س: هل من فعل البدعة عن حسن نية يثاب على نيته أم لا؟
ج: قلنا: لا، لا يثاب على نيته، التفصيل هذا يحتاج إلى الدليل، قلنا: العمل مركب، ليس عندنا عمل إلا ما جاء فيه «إنما الأعمال بالنيات» إذا فُقِدَ العمل لم يعمل فلا هو بقلبه أو عجز أو إلى آخره، أما أن يتلبس بعمل ظاهر بالجوارح ثم يكون هذا العمل مخالف للشرع ولو كانت النية حسنة، نقول: هذا العمل مركب لا يتجزأ، ظاهر وباطن، حينئذٍ إما أن يقبل كليًّا وإما أن يرد كليًّا، وأما أن نقول: في ظاهره يرد، وفي باطنه يقبل، هذا يحتاج إلى دليل، خاصة أنه مصادم للنص، «من عمل عملًا» ، العمل يطلق على ماذا؟ على الباطن فقط، أو على الظاهر، فقط أو عليهما معًا؟ الثالث، إذًا «من عمل عملًا» هذا نكرة في سياق الشرط فيعم «ليس عليه أمرنا» يعني ليس عليه ديننا، لم يأتِ به الشرع «فهو رد» ، أي: مردود على صاحبه، حينئذٍ نحتاج إلى مخصص بأنه إذا عمل العمل الذي ليس عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت نيته طيبة صافية خالصة أنه غير مردود، وإن كان مخالف للنص أو لا يحتاج إلى مخصص وليس عندنا مخصص، وإنما هو اجتهاد من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وله اجتهاده رحمه الله تعالى.
على ماذا؟