فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2014

( «مسجدًا» ) مفعول به لقوله: ( «بنوا» ) . والمراد بالمسجد هو الموضع الذي يتعبد فيه لله تعالى فمسجدًا، أي موضعًا للعبادة، وإن لم يسمَّ مسجدًا، فكل ما تُعُبِّدَ فيه يُسمَّى مسجدًا، لكن بشرطه كما سيأتي، هنا في هذا الموضع لأن الحديث هنا عن النصارى، وليس المراد به الحديث عن المسلمين، ( «مسجدًا» ) أي موضعًا للعبادة، وإن لم يسمَّ مسجدًا كالكنائس والمشاهد. قال في المفردات: والمسجد موضع الصلاة. هذا عندنا، المسجد مسجد الصلاة اعتبارًا بالسجود، وقوله: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} [الجن: 18] . من قول الله تعالى، قيل: عُنِيَ به الأرض إذا قد جعلت الأرض كلها مسجدًا وطهورًا، كما روي في الخبر، صحيح هذا، وقيل: المساجد مواضع السجود الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان، {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} مر معنا في (( شرح الأصول الثلاثة ) )ما المراد بالمساجد؟ فيه قولان: مساجد جمع مسجد هذا المعروف، أو المساجد موضع السجود موضع الجبهة والأنف واليدين والرجلين. قال: ( «وصوروا فيه تلك الصور» ) ، ( «بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور» ) إشارة بتلك الصور إلى ما ذكرت أم سلمة وأم حبيبة من التصاوير التي في الكنيسة كما في بعض ألفاظ الحديث فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، ( «وصوروا فيه تلك الصور» ) الصور جمع أو لا؟ جمعٌ كذلك وهو قال ماذا؟ قال: ( «إذا مات فيهم الرجل الصالح» ) . والرجل واحد، وعليه نحمل (أل) هنا للجنس، فيصدق بالمتعدد أن يتسق الكلام بعضه مع بعض، إذًا العبد الصالح، يعني جنس العبد الصالح، الرجل الصالح يعني جنس الرجل الصالح، لو جعلناها (أل) لواحد صار فيه عدم اتساق، وعليه فمراده - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( «إذا مات فيهم الرجل الصالح» أو «العبد الصالح» ) الجنس، أي جنس الرجل الصالح فيصدق بمتعدد، ( «أولئكَ شرار الخلق عند الله» ) . قوله: ( «أولئكِ شرار الخلق عند الله» ) . أولئكِ بكسر الكاف وفتحها كالماضية على المعنى السابق، و ( «شِرار» ) بكسر الشين جمع شَرٍّ كالخيار جمع خَير، شَرّ أشرّ وخير أخير يعني: أفعل تفضيل.

وغالبًا أغناهم خير وشر ... عن قولهم أخير منهم وأشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت