فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2014

وقال الْعَيْنِيّ: وفيه جواز زيارة القبور مطلقًا سواء كان الزائر رجلًا أو امرأة، وسواء كان المزور مسلمًا أو كافرًا لعدم الاستفصال في ذلك، ما استفصل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال النووي: وبالجواز قطع الجمهور. يعني جواز زيارة القبور للمرأة.

رابعًا: قال عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلتي؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر. فقلت لها: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها. إذًا كل نهي يكون ماذا؟ يكون منسوخًا، نهى ثم أمر بزيارتها، حينئذٍ كل نهي كل لعنٍ يكون ماذا؟ يكون منسوخًا بهذا النص. قال الترمذي عقب حديث (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زُوَّرات القبور) قال رحمه الله تعالى: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارة القبور. يعني جميع النهي أو ما يتعلق بالنهي هو سابق، ثم نُسخ بعد ذلك بالترخيص، فلا نحتاج أن ندَّعِي نقول ماذا؟ العلم بالتاريخ غير معروف، نقول: لا معروف هنا أن هذا سابق وهذا متأخر. قال: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء. وقال ابن عبد البر: قال بعضهم: كان النهي عن زيارة القبور عامًا للرجال والنساء وهو كذلك، ثم ورد النسخ كذلك بالإباحة عامًا أيضًا، فدخل في ذلك الرجال والنساء. وقال الحاكم: وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة، والناسخ لها حديث علقمة بن مرصد عن سليمان بن بريد عن أبيه عن ... النبي - صلى الله عليه وسلم - «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» . إذًا نهيتكم، «فزوروها» ، إذًا كل أمر بالزيارة هو متأخر، وكل نهي عن الزيارة فهو متقدم، والنهي عام في الرجال والنساء والأمر «فزوروها» عام في الرجال والنساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت