فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 258

وقد علل ذلك بأن يبنى على الفعل، أي يصير منصوبا بالفعل.

ويرى أن الجر يحسنُ في هذا كله؛ لورود ذلك عن العرب، ومنه قول ابن مروان النحويّ [1] :

ألقي الصحيفةَ كي يخُفِّفَ رحلَهُ ... والزادَ حتى نعلهِ أَلْقَاهَا [2]

والرفع جائز كما جاز في الواو وثم [3] .

ومثله في ذلك المبرد حيث يرى أن (حتى) التي تقع في الاسم ناسقة يرتفع الفعل بعدها، نحو:"ضربت القومَ حتى زيدًا ضربته" [4] .

ويرى الصيمريّ أن قولك:"ضربت القوم حتى زيدًا ضربتُ"، في نصب"زيد"وجهان: أحدهما: أن يكون التقدير:"ضربت القوم حتى ضربت زيدًا"، ثم قدمت وأخرت. والآخر: أن تكون (حتى) عاطفة، ويكون"زيد"منصوبًا بضربت الأول والتقدير: ضربت القوم حتى زيدًا ثم ذكرت ضربتُ توكيدًا للفعل الأول ويجوز في زيد الجرُّ على الغاية، وتكون

(1) هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، أحد أصحاب الخليل المتقدمين في النحو.

انظر: بغية الوعاة 2/ 284.

(2) من بحر الكامل وهو ملحقات ديوان المتلمس الضبعي ص 327 (رواية الأثرم وأبي عبيدة عن الأصمعي، ت: حسن كامل الصيرفي، معهد المخطوطات العربية، ط 1، 1390 هـ) .

وهو في: الأصول 1/ 425، والمسائل العضديات: لأبي علي الفارسيّ ص 72 (ت: د علي جابر المنصوري، عالم الكتب، ط 1، 1406 هـ) ، والمسائل البصريات: لأبي علي الفارسيّ 1/ 682 (ت: محمد الشاطر أحمد، مطبعة المدني، مصر، ط 1، 1405 هـ) ، وشرح أبيات سيبويه: لابن السيرافيّ 1/ 411، واللمع ص 133، وشرح المقدمة المحسبة لابن بايشاذ 1/ 254 (ت: خالد عبدالكريم، المطبعة العصرية، الكويت، ط 1، 1973 م) ، وشرح المفصل لابن يعيش 8/ 19، وشرح الجمل: لابن عصفور 1/ 519، وخزانة الأدب 3/ 21، 109.

(3) انظر: الكتاب 1/ 96 - 97.

(4) انظر: المقتضب 2/ 39 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت