ضربت توكيدًا أيضًا، وإن شغلت"ضربت"بالهاء، فقلت:"ضربت القوم حتى زيدًا ضربته"، جاز فيه ثلاثة أوجه: الرفع والنصب، والجر [1] .
وقد عرض المراديّ لـ (حتى) بالشرح والتعليل وذكر استعمالاتها، فمثّل للعاطفة بـ: قدم الحجاج حتى المشاة ... وذكر ما يراه الكوفيون من أن"حتى"ليست بعاطفة وذكر شروط المعطوف بحتى وهما: أن يكون بعض ما قبلها أو كبعضه، واستدل بالبيت السابق. والشرط الثاني: أن يكون غاية لما قبلها.
وقد علّق المراديّ على أن الشرط الأول قد ذكره النحويّون في باب العطف دون الجر إلا ابن مالك [2] .
ومثل المراديّ في ذكر شروط العطف بحتى ابن هشام [3] ، وابن عقيل [4] ، والشيخ خالد الأزهريّ [5] ، والسيوطيّ [6] ، والصبّان [7] .
(1) انظر: التذكرة والتبصرة 1/ 422 - 423.
(2) انظر: الجنى الداني ص 548، 549 وتوضيح المقاصد 2/ 1001، 1002.
(3) انظر: اوضح المسالك 3/ 364 - 367 ومغنى اللبيب 1/ 146 - 150.
(4) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 451 - 453.
(5) انظر: التصريح 2/ 141، 142.
(6) انظر: همع الهوامع 5/ 258، 259.
(7) انظر: حاشية الصبان 3/ 96 - 98.