فسيبويه هنا لا يلغى هذه الأفعال إذا كانت مبنية للمفعول، ومثله في ذلك ابن السراج [1] .
أما أبو على الشلوبين [2] وابن أبي الربيع [3] فقد ذهبا إلى منع الإلغاء مطلقًا [4] .
وأما ابن مالك فقد أجاز الإلغاء مطلقا سواء بني للفاعل أو للمفعول [5] .
ومثله في ذلك الرضيّ [6] ، وابن هشام [7] ، وابن عقيل [8] ، والشيخ خالد الأزهريّ [9] ، واحتجوا كلهم على من منع الإلغاء بقول بعض العرب:"البركة أعلمنا الله مع الأكابر"، فقد ألغي عمل الفعل أعلمنا لتوسطه، وبقول الشاعر:
وأَنتَ أَرَاني اللهُ أَمْنعَ عَاصِمٍ ... وأَرْأَفُ مُسْتَكفًى وأسمحُ واهِبِ [10]
فقد ألغي عمل الفعل لتوسطه.
(1) انظر: الأصول 1/ 189.
(2) انظر: شرح المقدمة الجزوليّة الكبير ص 707.
(3) انظر: المخلص في ضبط قوانين العربية: لابن أبي الربيع 1/ 362 (ت: د علي الحكمي، ط 1، 1405 هـ) .
(4) انظر ارتشاف الضرب 4/ 2136، همع الهوامع 2/ 248
(5) انظر: التسهيل ص 74.
(6) انظر: شرح الكافية 4/ 167.
(7) انظر: أوضح المسالك 2/ 80.
(8) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 381.
(9) انظر: التصريح على التوضيح 1/ 266.
(10) من الطويل، لعمارة بن عقيل. وهو في: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 381، وأوضح المسالك 2/ 80، والتصريح 1/ 266، وهمع الهوامع 2/ 249، وشرح شواهد المغني ص 679، والدرر اللوامع 2/ 277.