وتبعه الزجاجيّ، حيث قال: (وأما"إلا أن يكون"فإن شئت رفعت بها .. وإن شئت نصبت والرفع أجود) [1] .
ورأى الصيمريّ أن الرفع والنصب على الخيار، ولم يفضل أحدهما على الآخر، فيقول: (فإن قلت: إلا أن يكون زيدًا، فلك رفعُه ونصبُه) ، وذكر الآية الكريمة [2] .
واختلف النحاة في نوع الاستثناء الوارد في الآية الكريمة التي أوردها المارديّ على قولين:
أحدهما: أنه استثناء متصل، مستثنى من الأحوال، والتقدير: إلا في حال حضور التجارة.
وهذا قول العكبريّ [3] . و ضعّف قول من قال: بأنه منقطع؛ معللا ذلك بأنه قال: بالباطل، والتجارة ليست من جنس الباطل.
والقول الآخر: أنه استثناء منقطع، كأنه قيل: لكنّ التجارة الحاضرة، فإنه يجوز عدم الاستشهاد والكتب فيها.
وهو قول النحاس [4] ، ومكيّ بن أبي طالب [5] ، وأبي البركات الأنباريّ [6] ، وأبي حيان [7] ، والسمين الحلبيّ [8] .
(1) الجمل في النحو 233.
(2) انظر: التبصرة والتذكرة 1/ 384، وانظر: 1/ 191.
(3) انظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 231.
(4) انظر: إعراب القرآن: للنحاس 1/ 346 (ت: زهير زاهد، عالم الكتب، مكتبة النهضة الحديثة، ط 3، 1409 هـ) .
(5) انظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 117.
وهو: مكيّ بن أبي طالب بن حموش بن محمد بن مختار القيسي، من شيوخه: ابن غلبون، توفي سنة 437 هـ. صنف: مشكل إعراب القرآن، والكشف عن وجوه القراءات، والتبصرة.
(6) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن: لأبي البركات الأنباريّ 1/ 183 (ت: د طه عبدالمجيد ومصطفى السقا، الهيئة المصرية للكتاب، 1400 هـ) .
(7) انظر: ارتشاف الضرب 3/ 1541.
(8) انظر: الدر المصون 2/ 673.
والسمين الحلبيّ هو: أبو العباس أحمد بن يوسف بن عبدالدائم بن محمد الحلبيّ، من شيوخه أبو حيان، والتقي الصائع، توفي سنة 765 هـ. صنف: الدر المصون، وعمدة الحفاظ، وشرح التسهيل، وشرح الشاطبية.
انظر: غاية النهاية 1/ 152، وبغية الوعاة 1/ 402.