يعرض خطاب في هذا الرأي إلى جواز الفصل بين (ما) وفعل التعجب (بكان) ، ثم عرض إلى إعراب (كان) فجعلها مرة ناسخة ومرة تامة لا تحتاج إلى خبر.
وهو قول أكثر النحويّين، في إجازة الفصل بين"ما"وفعل التعجب بكان، ومنهم سيبويه [1] ، حيث أدخل (كان) بين (ما) وفعل التعجب (أحسن) وذلك للإشارة إلى أن الزمن كان فيما مضى.
ومثله في ذلك ابن السراج [2] ، والزجاجيّ [3] ، والصيمريّ. فقد جعلها زائدة وهي متقدمة، وتامة وهي متأخرة، وفي حال تكرارها جعل الأولى زائدة والثانية مع (ما) في تأويل المصدر، كما أجاز أن تنصب زيدًا على جعل"ما"الثانية بمعنى الذي، وفي كان ضمير يعود عليه وتنصب زيدًا على خبر كان [4] .
أما ابن يعيش فقد جعل (كان) مقدمة زائدة في مثل قولنا: ما كان أحسن زيدًا، كما جعلها تامة في ما أحسن ما كان زيدٌ [5] .
وقد نص بعض النحويّين أنه لا يجوز الفصل بين"ما"وفعل التعجب إلا بها، كابن جنيّ [6] ، وابن هشام [7] ، والسيوطيّ [8] ، واشترط لزيادتها أن تكون بصيغة الماضي [9] ، وهو قول جمهور النحويّين.
(1) الكتاب 1/ 73
(2) المقتضب 4/ 180 185
(3) الجمل في النحو: للزجاجي 103
(4) التبصرة والتذكرة 1/ 269، 270.
(5) شرح المفصل 7/ 150، 151
(6) انظر: اللمع ص 197.
(7) انظر: أوضح المسالك 1/ 257.
(8) انظر: همع الهوامع 5/ 61.
(9) انظر: أوضح المسالك 1/ 255، وهمع الهوامع 2/ 99، وحاشية الصبان 1/ 241.