يقول ابن مالك: (ومنع سيبويه الجمع بين التمييز وإظهار الفاعل، وأجاز ذلك أبو العباس، وقوله في هذا هو الصحيح، وحامل سيبويه على المنع كون التمييز في الأصل مسوقا لرفع الإبهام، والإبهام إذا ظهر الفاعل زال، فلا حاجة إلى التمييز، وهذا الاعتبار يلزم منه منع التمييز في كل ما لا إبهام فيه، كقولك:"له من الدراهم عشرون درهما"، ومثل هذا جائز بلا خلاف) [1] .
والكسائيّ يضمر فاعل نعم مفسرًا بنكرة بعده منصوبة على الحال [2] . وهذا ما أشار إليه المارديّ.
والراجح في هذا الباب هو ما ذهب إليه الجمهور من عدم الجمع بين الفاعل المضمر والتمييز.
(1) شرح التسهيل 3/ 14 - 15. وانظر: التخمير: للخوارزميّ 3/ 316 (ت: د. عبدالرحمن العثيمين، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1990 م) .
(2) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 129 وحاشية الصبان 3/ 33.