ثم قال: إن هذا الشاهد أوّله من أنكر بدل الغلط، وقد كان التأويل على التقديم والتأخير أي (في شفتيها حمرةٌ، وفي اللثاث لعس، وفي أنيابها شنب) [1] .
وخرج أيضًا، بأنه مصدر، أي: لعس وصفت به الحوة أي حوة لعساء [2] .
وقد ذكر سيبويه بدل الغلط، وجعله من قبيل الاستدراك عند الغلط والنسيان، فهو يقول في باب المبُدل منه: (وذلك قولك:"مررت برجلٍ حمارٍ". فهو على وجه محال، وعلى وجه حسن، فأما المحال فأن تعني أن الرجل حمار. وأما الذي يحسن فهو أن تقول:"مررت برجلٍ"، ثم تبدل الحمار مكان الرجل فتقول: حمار، إما أن تكون غلطت أو نسيت فاستدركت) [3] .
وأثبته ابن مالك في ألفيته [4] ، كما ذكره ابن الناظم [5] ، والمراديّ [6] ، وابن هشام [7] ، وابن عقيل [8] ، والشيخ خالد الأزهريّ [9] ، والسيوطيّ القائل: (وهذا القسم أثبته سيبوبه وغيره) [10] ، والصبان [11] .
(1) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 435، همع الهوامع 5/ 216.
(2) انظر: حاشية الصبان 3/ 127.
(3) الكتاب 1/ 439.
(4) انظر: شرح ألفية ابن مالك: لابن الناظم 216، وتوضيح المقاصد 2/ 1040. وحاشية الصبان 3/ 125.
(5) انظر: شرح ألفية ابن مالك 217.
(6) انظر: توضيح المقاصد للمرادي 2/ 1040، 1041.
(7) انظر: أوضح المسالك 3/ 40.
(8) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 434.
(9) انظر: التصريح على التوضيح 2/ 159.
(10) انظر: همع الهوامع 5/ 215.
(11) انظر: حاشية الصبان على شرح الأشمونيّ 3/ 127.