مستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي تأتلف منها""
ويرى أبو البركات الأنباريّ أن النحو كله قياس؛ لذلك لا يجوز إنكاره لأن النحو لا يتحقق إلا بالقياس. قال:"اعلم أن إنكار القياس في النحو لا يتحقق؛ لأن النحو كله قياس، ولهذا قيل في حده: النحو علم بالقياس المستنبطة من استقراء كلام العرب، فمن أنكر القياس فقد أنكر النحو، ولا يعلم أحد من العلماء أنكره، لثبوته بالدلائل القاطعة، والبراهين الساطعة" [1]
وقد كان المارديّ يحترم القياس ويهتم به، ومن أمثلة ذلك مايلي:
-قاس فتح التاء في ثبات حين شبهوها بجمع التكسير، بسنون عندما جعلوها بالحركات تشبيها بالمفرد [2]
-قاس إهمال"ما"بالفعل [3]
-قاس عدم رفع الاسم بعد"لا"النافية مع همزة التمني في"ألا ماءٌ باردٌ"و"ألا ماءٌ وطعامٌ"، بلعل وليت [4]
-جرت لفظة القياس عند المارديّ كقوله:
"وهو الذي لا يجوز غيره في القياس" [5] .
وفي قوله:"وهذا قول حسن في القياس" [6] .
(1) أصول النحو العربي: جمعها وشرحها وعلق عليها الدكتور محمود سليمان ياقوت، كلية الآداب ـ جامعة الكويت، دار المعرفة الجامعية 2000 م ص 613، و في أدلة النحو: د. عفاف حسانين، المكتبة الأكاديمية، مصر، ط ـ 1، 1996 م ص 143، و القياس النحوي بين مدرستي البصرة والكوفة: محمد عاشور السويح، دار الكتب الوطنية، بنغازي ليبيا، ط ـ 1، 1986 م ص 93، 94
(2) انظر: المسألة 3.
(3) انظر: المسألة 11.
(4) انظر: المسألة 24.
(5) انظر: المسألة 14.
(6) انظر: المسألة 14.