وهذا لا يكاد يُعرْف" [1] ."
فقد جاء الخبر هنا مقدما (مثلَهم) منصوبًا، وأخّر الاسم (بشر) ، والفرزدق تميمي (ما) عنده غير عاملة مع الترتيب، فكيف يجعلها عاملة مع تقدم الخبر، وقد تأول النحاة هذا البيت حيث إن الرفع هو الوجه. يقول المبرد: ولكن نصْبته على أن يجعله نعتا مقدمًا، وتضمر الخبر، فتنصبه على الحال. مثل قولك:"فيها قائمًا رجل" [2] .
وقد انتصر ابن ولاد [3] لسيبويه وَردَّ على المبرد [4] . ونقل عن ابن عصفور أنه لا يجيز النصب [5] .
ويقول ابن مالك:"وقد تعمل متوسطا خبرها، وموجبا بـ"إلا"وفاقًا لسيبويه في الأول وليونس في الثاني" [6] .
(1) الكتاب 1/ 60.
(2) المقتضب 4/ 191، 192،و انظر: المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديّات للفارسي ص 285 - 286 (ت: صلاح الدين عبدالله السشنكاوي، مطبعة العاني، بغداد) .
(3) هو أحمد بن محمد بن ولاد، من شيوخه الزجاج، توفي سنة 332 هـ. صنف: الانتصار لسيبويه على المبرد.
انظر: بغية الوعاة 1/ 386.
(4) انظر: الانتصار لسيبويه على المبرد 54 - 56
(5) انظر: الجنى الداني ص 324.
(6) انظر: المساعد 1/ 281، شرح الأشمونيّ 1/ 354.