فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 258

وأرى أن ذلك من قبيل النسبة الخاطئة إلى سيبويه، فلو كان قد أجاز ذلك لما قال:"زعموا أن بعضهم قال .... وهذا لا يكاد يعرف" [1] .."فالزعم يكون بمعنى الظن والكذب [2] ، وفي قوله: لا يكاد يعرف، ما يشير إلى عدم التأييد."

وأما الفراء فأجاز إعمال الحجازية مع تأخير الاسم وتقديم الخبر فيجوز عنده ما قائمًا زيدٌ [3] .

واختلف البصريون والكوفيون في نصب الخبر بعدها [4] ، فالبصريون يرون أن"ما"هي الناصبة للخبر الواقع بعدها؛ تشبيها لها بـ"ليس"في نفي الحال، ودخول الباء في خبرها.

وذهب الكوفيون إلى أن الخبر بعد"ما"منصوب بنزع الخافض، وأن"ما"غير عاملة في الخبر.

والرأي الراجح ماذهب إليه البصريون؛ لأن الشئ إذا شابه غيره في أمرين أخذ حكمه.

(1) الكتاب 1/ 59.

(2) انظر: اللسان مادة (زعم) 7/ 34.

(3) انظر: شفاء العليل في إيضاح التسهيل: للسلسيلي 1/ 330 (ت: د الشريف عبدالله البركاتي، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة، ط 1، 1986 م) ، والتذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل: لأبي حيان الأندلسيّ 4/ 226 (ت: د حسن هنداوي، دار القلم، دمشق، ط 1، 1419 هـ) ، وارتشاف الضرب 4/ 1197، والجني الداني 324، حاشية الصبان 1/ 249.

(4) انظر: الإنصاف: لأبي البركات الأنباري 1/ 165، والتبيين عن مذاهب النحويّين: للعكبري 324، وائتلاف النصرة: للزبيدي 107، 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت