علما أن كثيرًا من كتب النحو قد أسندت إلى المبرد جواز اعتبار عسى ناقصة في حال تقدم (أن والفعل) على الاسم الظاهر، خلافًا للشلوبين [1] .
أما ابن يعيش فقد أجاز الوجهين حيث قال: (أحدهما أن يكون(أن والفعل) في موضع مرفوع وأن يكون في موضع منصوب بأنه خبر مقدم) [2] .
ومثله في ذلك الرضيّ [3] ، وابن هشام [4] ، والشيخ خالد الأزهريّ [5] .
أما ابن عصفور فقد ذكر أنه قد يتقدم خبر عسى عليها (عسى أن يقوم زيد) دون أن يذكر الوجه الآخر، علمًا أنه عدّ عسى تامة في: عسى أن تقوم [6] .
أما المراديّ فقد ذكر أن هناك خلافا إذا أسندت عسى إلى"أن"والفعل في أن تكون تامة أو ناقصة. إلا أنه لم ينتصر لأي من الفريقين [7] .
ومثله في ذلك السيوطيّ فقد ذكر أن هناك خلافا بين الشلوبين والفارسيّ ولم يستنصر لأحدهما [8] .
أما الشلوبين فجعل (عسى) تامة إن أسندت إلى (أن والفعل) سواء ذكر الاسم الظاهر أو لم يذكر [9] .
(1) انظر: أوضح المسالك 1/ 323، 324، وانظر: التصريح على التوضيح 1/ 209، وهمع الهوامع 2/ 143، وحاشية الصبان 1/ 266.
(2) شرح المفصل 7/ 118.
(3) انظر: شرح كافية ابن الحاجب 4/ 216.
(4) انظر: مغني اللبيب 1/ 175، انظر: أيضا أوضح المسالك 1/ 323 - 324.
(5) انظر: التصريح على التوضيح 1/ 209
(6) المقرب ص 109 - 110.
(7) توضيح المقاصد 1/ 521.
(8) انظر: همع الهوامع 2/ 143.
(9) انظر: شرح المقدمة الجزوليّة الكبير 3/ 970.