تحَلّلْ وعَاِلجْ ذاتَ نفسِكِ وانظُرَنْ ... أبا جُعَلٍ لعلمّاأنت حالمُِ [1]
برفع حالِمُ، على أن (ما) كفت لعل عن العمل.
ويتفق مع سيبويه في أن (ما) لا تكف ليت عن عملها، ككفها إن وبقية أخواتها، المبرد [2] ، والزجاجيّ في جمله [3] ، علمًا أن خطابا كان قد قال: إن الزجاجيّ يوافق ابن السراج في أن (ما) لا تكف (إنَّ) عن العمل ولم أجد هذه في جمله حيث قال في باب مواضع (ما) تقول:"إنما زيدٌ قائمٌ، فتكف إن عن العمل".
ومثلهم في ذلك ابن عصفور [4] ، والسيوطيّ [5] .
أما ابن السراج فقد تردد رأيه بين إعمال (إنَّ) عند اتصالها بـ (ما) [6] وبين إلغاء عملها حين تتصل بـ (ما) [7] .
أما الرضيّ فيجيز أن تبقى (ليت) على عملها حين تلحقها (ما) ، إلا أنه يجعل إلغاء عملها من قبيل الكثير خلافًا للجمهور [8] .
وأما المراديّ فيرى أن (ما) إذا اتصلت بالأحرف الناسخة ففي ذلك وجهان: إما الإهمال وإما الإعمال دون ترجّح لأحدها [9] .
(1) الكتاب 2/ 138. والبيت من الطويل، لسويد بن كراع العكلي، في شعره ص 71 (ضمن شعراء مقلون، د حاتم الضامن، عالم الكتب، ومكتبة النهضة العربية، ط 1، 1407 هـ) . وهو في: الأزهية في علم الحروف: للهروي ص 89 (ت: د عبدالمعين الملوحي، مجمع اللغة بدمشق، 1402 هـ) ، وشرح المفصل 8/ 54، والإقليد شرح المفصل للجندي 4/ 1711 (ت: محمود أحمد الدراويش، مطبوعات جامعة الإمام بن محمد الإسلامية، ط 1، 1423 هـ) ، وشرح أبيات المفصل والمتوسط: لعلي الجرجاني ص 573 (ت: د عبدالحميد الكبيسي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط 1، 1421 هـ) ،وخزانة الأدب 10/ 251.
(2) انظر: المتقضب 1/ 51.
(3) انظر: الجمل في النحو 322.
(4) انظر: المقرب 121.
(5) انظر: الهمع 2/ 189.
(6) انظر: الأصول 1/ 232.
(7) المصدر السابق 2/ 210، 258.
(8) انظر: شرح الكافية ابن الحاجب 4/ 353، 354.
(9) توضيح المقاصد والمسالك 1/ 533.