فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 258

قال خطاب المارديّ: ("لا رجلَ وغلامًا) ، وإن شئت رفعت عطفا على موضع (رجل) في الابتداء قبل دخول لا، وإن شئت نصبت الغلام بغير تنوين على أنك تضمر"لا"بينه وبين واو العطف، والتقدير: لارجل ولا غلام، فإن أظهرت"لا"جاز النصب بغير واو العطف، والتقدير: لا رجل ولا غلام، فإن أظهرت"لا"جاز النصب بغير تنوين، وتقدر"لا"للتبرئة، فكررت العامل، فقلت: لا رجل ولا غلام في الدار، كما تقول: مررت بزيد وبعمرو، بإدخال حرف الجر في الاسمين معًا. وإن شئت نوّنت، وقدرت"لا"زائدة توكيدًا للنفي، كما نوّنت مع سقوطها، لأن النية إسقاطها، قال:"

رَعت إِبلي برَمْلِ حَيْودَ إذ لا ... مَقيلَ بها ولا شُرْبًا نقوعًا [1]

فنصب الشرب ونوّنه؛ لأنه قدر"لا"زائدة مؤكدة، وإن شئت قلت: لا رَجلَ ولا غلامٌ، بالرفع في الغلام على الموضع، ولا زائدة. فإن عطفت على المنصوب بالتبرئة معرفة رفعتها أبدًا كقولك: لا رجل في الدار ولا زيدٌ، ولا يجوز النصب من أجل أن التبرئة لا تعمل معرفة) [2] .

(1) لم أعرف قائله، وهو في: معاني القرآن 1/ 120، والزاهر في معاني كلمات الناس: لأبي البركات الأنباري 1/ 107 (ت: د حاتم الضامن، دار الرشيد، 1399 هـ) ، والتذييل والتكميل 5/ 293. والحنود، موضع في ديار بني بغيض، والمقيل: موضع القيلولة، والشرب: النصيب من الماء، والنقوع: المجتمع.

(2) التذكرة 300، 301

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت