فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 257

ومَنْ تولى عنه، وهذا المعنى بيّن الفساد، ونحوه: الوقف على {كَفَرْتُمْ} في قوله تعالى: {تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ} [1] ؛ فإنَّ الوقف عليه يوهم أنَّ وعد الله تعالى بزيادة النعم للكافرين عامّ سواء شكروا الله تعالى على نعمه؛ فآمنوا به وبرسله، أم استمرّوا على كفرهم وضلالهم وهذا واضح البطلان.

"فينبغي للقارئ الكريم أنْ يَقفَ على كلمة {الْحُسْنَى} في سورة الرعد، وعلى كلمة {سَلَفَ} في سورة الأنفال، وعلى {اهْتَدَوْا} في آل عمران، وعلى {لَأَزِيدَنَّكُمْ} في سورة إبراهيم تقريرًا للحقائق ودفعًا لتوهم المعاني الفاسدة." [2]

النوع الثالث: الوقف الذي يوهم اتّصاف الله بما يتقدّس عنه ذاته، وتتبرّأُ منه صفاته، ويفهم مستحيلًا في حقّه تعالى: كالوقف على قوله تعالى: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ} [3] ، فهذا الوقفُ يُوهم اشتراك الله مع الكافر في البهت، وهو الانقطاع والحيرة، وهو تعالى منزّه عن ذلك، فالوقف هو على {كَفَرَ} ، أو وصله بآخر الآية.

ونحوه الوقف على قوله تعالى: {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ} [4] ، فهو يفيد أنَّ لله مثل السوء وهو سبحانه له المثل الأعلى، ومثل ما تقدم

(1) سورة إبراهيم آية:7.

(2) - معالم الاهتداء، للحصري، ص 42 - 44.

(3) سورة البقرة آية: 258.

(4) سورة النحل آية:60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت