فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 656

-واختلفوا هاهنا، فقال بعضهم: الجوهر المحدث صار قديمًا وزعم آخرون أنهما لما اتحدا صارا جوهرًا واحدًا قديمًا من وجه محدثًا من وجه آخر.

-وقالت الملكانية: إن المسيح جوهران؛ أقنوم واحد، وحكي عن بعضهم أنه أقنومان جوهر واحد.

-وقالت الأريوسية: إن الله ليس بجسم ولا أقانيم له، وأن المسيح لم يُصلب ولم يُقتل، وأنه نبيٌّ، وحُكي عن بعضهم أنه قال: المسيح ليس بابن الله.

وحُكي عن بعضهم: أنه ابن الله على التسمية والتقريب.

وكذلك اختلفوا في الكلمة الملقاة إلى مريم:

-فقالت طائفة منهم: إن الكلمة حلت في مريم حلول الممازجة، كما يحل الماء في اللبن؛ فيمازجه ويخالطه.

-وقالت طائفة منهم: إنها حلت في مريم من غير ممازجة، كما أن شخص الإنسان يحل في المرآة وفي الأجسام الصقيلة من غير ممازجة.

-وزعمت طائفة من النصارى: أن الناسوت مع اللاهوت كمثل الخاتم مع الشمع، يؤثر فيه بالنقش، ثم لا يبقى منه شيء إلا أثره.

واختلف قولهم في الاتحاد اختلافا متباينا:

-فزعم قومٌ منهم أن الاتحاد هو أن الكلمة التي هي الابن، حلت جسد المسيح، وقيل: هذا قول الأكثرين منهم.

-وزعم قومٌ منهم أن الاتحاد هو الاختلاط والامتزاج.

-وقال قوم من اليعقوبية: هو أن كلمة الله قد انقلبت لحمًا ودمًا بالاختلاط.

-وقال كثير من اليعقوبية والنسطورية الاتحاد هو أن الكلمة والناسوت اختلطا وامتزجا كاختلاط الماء بالخمر وامتزاجهما وكذلك الخمر باللبن.

ويمكن إجمال الاختلافات في تفسير المقصود من كلمات الأب والابن والروح القدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت