ولأن هذا الدين هو آخر رسالات الله لأهل الأرض، وأجل هذه الأمة ممتد إلى قيام الساعة .. فقد جعل الله له من الخصائص التي تمنع تحريفه وزواله بالكلية ..
ومن أهمها: حفظ الكتاب والسنة بقدر الله: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] وهو ما يكفل حفظ المرجع الأساسي لبقاء الأمة.
وإرسال المجددين على رأس كل مائة عام؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) ).
وخاصية حفظ الأمة من الاجتماع على ضلالة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قد أجار أمتي ن تجتمع على ضلالة ) ).
أن تكون التوراة محرفة .. هذه حقيقة لا تناقَش .. لأن الإنسان لا يقبل بأي حال ما كُتب في التوراة عن أسماء الله وصفاته ورسله ..
وإذن؛ لا يبقى إلا مناقشة المنهج الذي تم به تحريف التوراة والإنجيل، فلم يكن التحريف مجرد تغيير كلام أو معانٍ، بل كان عملا ذو هدف .. ومهمة ذات محور أساسي ..
هذا الهدف وذاك المحور .. هو التناقض التام مع الحق .. !
وقد ظهر ذلك من خلال عدة أمور:
تشبيه الخالق بالمخلوق والإلحاد في أسمائه وصفاته: فمنذ بدايتها وفي سفر التكوين الذي يفترض أن يؤسس لعقيدة الإنسان عن الخالق العظيم، الذي أبدع السموات والأرض بكل ما فيها من عظمة وقوة وعلم وحكمة وجمال- نجد التوراة المحرفة تنسب الجهل والتعب والندم إلى الله .. !!
وبدلا من الشعور بالحب والامتنان تجاه الله الذي كرَّم آدم وأسجد له ملائكته نجد التوراة المحرفة تصوره سبحانه خصمًا لبني آدم، يخشى من معرفتهم الخير والشر .. !!
(وقال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفًا الخير والشر، والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا ويأكل ويحيا إلى الأبد .. !!) [تكوين: