من الخصائص الثابتة للقرآن الكريم أن لكل سورة مقدمة لها دلالة أساسية على موضوع السورة كلها، وتأتي العلاقة بين مقدمات السور وقضية نفي الولد عن الله لتثبت الهيمنة القرآنية في قضية عيسى ابن مريم، حيث ورد تناولها في عدة سور.
وذكر قضية المسيح وادعاء الولد في مقدمة السورة معناه أن القضية تُمثِّل المضمون العام للسورة، ومن أمثلة هذه السور: الكهف، الجن.
مقدمة سورة الكهف:
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا*قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا*ماكثين فيه أبدا*وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} [الكهف: 1 - 4] .
القرآن هو الصراط المستقيم، ولذلك جاء نزول القرآن بهذه الصفة: {لم يجعل له عوجا} فنفى سبحانه العِوَجَ عنه دلالة على الاستقامة، وفي قوله {قيما} دلالة أخرى على الاستقامة ..
وقد حدَّدت مقدمة سورة الكهف أهدافًا ثلاثة لتنزيل الكتاب ..
-الإنذار العام الشديد من عذاب الله سبحانه ..
-وبشارة المؤمنين الذين يعملون الصالحات بالأجر الحسن والنعيم المقيم ..
-والإنذار الخاص .. لأصحاب بدعة ادعاء الولد ..
فجاء الارتباط بين القرآن وقضية نفي الولد؛ ليثبت أن ادعاء الولد أقصى عِوَج ينتفي