فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 656

وكذلك قال الله عز وجل على لسان عيسي: {إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 51] ، {إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 64] .

وكذلك كان الارتباط بين عيسى ابن مريم والصراط من خلال حقيقة الآخرة: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 61] .

وفي هذه الآية جمع الله بين محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام والصراط في آية واحدة: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 61] .

فكلمة: {واتبعون} تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم .. إثباتًا للارتباط بين محمد وعيسى عليهما السلام، ومعنى الصراط، باعتبار أن الآخرة هي منتهى الصراط .. وأن عيسى عَلَم على الساعة .. ودليل على قرب وقوعها.

واعتبار أن الصراط هو صراط الذين أنعم الله عليهم كما قال الله: {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] ، وأن الذين أنعم الله عليهم هم كما قال الله: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] .

وبهذين الاعتبارين جاء تفسير الصراط: عن أبي العالية: (الصراط المستقيم .. رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده) قال عاصم: فقلت للحسن: إن أبا العالية يقول: (الصراط المستقيم .. رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه) قال: صدق ونصح، وكذلك روى الحاكم عن ابن عباس مثله.

لتفسير معنى معصية آدم، ومناقشة قضية الخطيئة والكفارة، يلزمنا أولًا تحرير هذه المصطلحات:

«المعصية» هي مخالفة الأمر.

و «الخطيئة» هي مخالفة الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت