فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 656

و «السيئة» هي مخالفة العقل للحكم الشرعي.

و «الإثم» هو مخالفة الفطرة والإحساس السليم: (( الإثم ما حاك في الصدر ) ) [1] .

«الذنب» هو الأثر الناشئ عن المعصية.

-أما «الكفارة» فهي من الكَفْر -بفتح الكاف- يقول ابن فارس: (الكاف والفاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنىً واحد، وهو السَّتْر والتَّغطية) .

وقد سُميت الكفَّارات بذلك لأنها تُكَفِّر الذنوب؛ أي: تسترها وتغطي أثرها، مثل كفَّارة الأَيْمان، وكفَّارة الظِّهار، وكفَّارة القتل الخطأ.

ومعنى الذنب هو المعنى الذي يرتكز عليه موضوع المعصية، باعتبار أن الموضوع تحديدًا هو أثر المعصية، فلكل معصية لأمر الله في الواقع البشري أثران:

أثر شرعي: وهو العقوبة. وأثر قدري: وهو امتداد آثار الذنب ومقتضاه الطبيعي.

وفي موضوع معصية آدم ينبغي التفريق بين أمرين:

الأول: خلق آدم أصلًا بالاستعداد للخير والشر.

الثاني: الخطأ بمعنى الذنب الذي لا تزر فيه وازرة وزر أخرى.

وبالتالي ينبغي التفريق بين قضيتين:

الأولى: الخطيئة الأولى، وهي التي لا تورث بذاتها وإن امتد أثرها.

الثانية: الطبيعة الخاطئة، وهي الموروثة كطبع خُلق عليه الإنسان.

(1) المعجم الكبير (197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت