وفى ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بيني وبينه نبي ) ) [1] .
والحكمة هي الصفة الواقعية للحق، والصراط هو واقع الحق، فكانت الحكمة هي الشاهد الأساسي للصراط، حيث جمع الله بينها وبين الصراط من خلال رسالة عيسى وذلك في قوله سبحانه: {ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون*إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 61 - 64] .
وكذلك كان هذا الجمع عنصرًا من عناصر الارتباط بين عيسى والصراط في قول الله عز وجل: {ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل} .. إلى قوله: {إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [آل عمران: 48 - 51] .
(1) أخرجه البخاري (3259) ومسلم (2365) كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.