فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 656

قوله: (كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيُحيا الجميع) [1كو 15: 22] .

وللرد يقول البعض الآخر منهم: (لابد من تقييد معنى «جميع» في هذين النصين، فإن جميع الذين يموتون هم الذين في آدم، وجميع الذين يحيون هم الذين في المسيح) [اللاهوت النظامي] .

ولم يقل لنا: لماذا هذا التفريق بين الذين يموتون والذين يحيون، ولا على أي أساس قام .. ؟!

والمسألة بمنتهى البساطة -بحسب قولهم- أننا ورثنا خطيئة آدم -وبحسب قولهم أيضًا- أن المسيح نزل وكفَّر هذه الخطيئة؛ وبذلك يكون كل إنسان وارث للخطيئة ووارث لكفارة الخطيئة، فلايلزم اعتقاد الصلب للاستفادة من كفارة الخطيئة.

ثم يقولون: (إن البشر اشتركوا في خطية آدم؛ لأنهم كانوا فيه حقيقةً، وأرادوا! وفعلوا كل ما أراد هو وفعل، وسُمِّي هذا المذهب بمذهب «الجوهر العام» لأنه يعتقد أن كل البشر جوهر واحد، وأن كل فرد منهم هو جزء من ذلك الجوهر البشري العام، يشترك مع جميع الأفراد في حياة واحدة. وبموجب هذا الرأي تكون خطيئة آدم خطيئتنا نحن أيضًا؛ لأننا ارتكبناها بالفعل! وقد حُسِبت علينا باعتبارها خطيئتنا، لا باعتبارها خطية آدم فقط!!

ولكنهم لم يسألوا أنفسهم: كيف أخطأنا ونحن على هيئة الذر في صورة آدم، وهل الذر مكلف .. ؟!

وهم أيضًا لم يطبقوا هذه النظرية على كل البشر، بحيث يتوارثون جميعًا أخطاء آبائهم بانتظام، كما حدث في حالة آدم .. ! إنها سلسلة لا نهائية من الخطايا .. !

وهكذا اختلت عقولهم، فأدخلوا البشر جميعًا تحت مظلة المعصية، دون أي منطق أو عدل، ثم أخرجوا كل من لم يؤمن ببدعة الصلب والفداء من تحت مظلة الاستفادة من الكفارة، دون أَيِّ اعتبار لمعنى العدل لا في الدخول ولا في الخروج .. !

النصرانية صنعة إبليس، وخصائصها من أعماله، وطقوسها من وحيه ..

والربط الدقيق بين هذه الخصائص وتلك الأعمال هو الذي يحدد التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت