والكلمة، وغيرها من الأوصاف التي وردت في الأناجيل, فنقول:
لقد اتفقوا جميعًا على الوحدانية النهائية ولكنهم اختلفوا في أقانيم الثالوث:
هل الابن مساوٍ للأب؟
وهل هو ذو طبيعة واحدة أو ذو طبيعتين: إلهية وإنسانية؟
وهل هو إله أو إنسان مفضَّل على سائر البشر؟
وهل يصدر الروح القدس من الأب وحده أو من الأب والابن مترادفان؟
أو أن الكلمة هي الأب والإله؟
ولم تَفْصِل المجامع [1] في موضوع هذه التفسيرات، ولكنهم اتفقوا جميعًا على الوحدانية الجامعة للأقانيم، ولم يتفقوا على «أقانيم الثالوث» التي تجمعها تلك الوحدانية المزعومة، فأصبحت مجرد عبارة ليس لها معنى.
وفيما يلي سنناقش هذه الافتراءات، لكشف زيفها وتناقضها.
تدور بدعة الأقانيم حول عدة مسائل:
-الأزل والقدم
-الاتحاد والانفصال
-المساواة في الجوهر والطبيعة والمشيئة
الأزل والقدم
يقول صاحب مقاييس اللغة: (الأزَل: الذي هو القِدَم فالأصل ليس بقياس، ولكنّه
(1) هي مؤتمرات كنسية تعتبر المؤسس الحقيقي للمسيحية على أنقاض ما تبقى من النصرانية الصحيحة، ومن أشهرها مجمع نيقية ومجمع أفسس ومجمع خلقدونية.