بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله محمد رسول الله، الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين.
{الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} [الأنعام: 1] .
و {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} [الإسراء: 111] .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم .. الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ..
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .. أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا .. أرسله بالحق بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.
ثم أما بعد:
ولذا كان الالتزام بالفهم السلفي في كل قضايا الإسلام ضرورة جوهرية .. فإن الالتزام به في (( قضية المسيح ) )يتضمن للضرورة معنى خاصًّا.
واختصاص معنى الضرورة في قضية المسيح يرجع إلى أن هذه القضية بطبيعتها (( فتنة ) )؛ ولذا أصبحت (( السلفية ) )بأقصى ضرورتها ومناسبة مضمونها هي الصيغة الإسلامية الوحيدة لمعالجة هذه الفتنة، باعتبار أن الالتزام بالشرع نصوصًا وأحكامًا وفهمًا هو المواجهة الصحيحة للفتن، ومن هنا كان تصنيف الإمام البخاري