مستقيم وهي الآية الوحيدة التي جاء فيها خبر نزول المسيح آخر الزمان، كعلامة من علامات الساعة، ومن المعلوم أنه عليه السلام سينزل بصفته الإنسانية، لا كنبيٍّ، لتحقيق معنى أن رسول الله هو خاتم النبيين.
الثاني: أننا إذا انتقلنا إلى السُّنة .. وجدنا أن الأحاديث التي ذكرت نزول عيسى في آخر الزمان في هذه الأمة ذكرته بهذه الصيغة .. مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (( والله لينزلن ابن مريم حكما عادلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصليب، ولَيَقْتُلَنَّ الخنزير، ولَيَضَعَنَّ الجزية، ولَتُتْرَكَنَّ القِلاص فلا يُسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، ولَيَدْعُونَّ إلى المال فلا يقبله أحد ) ) [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًّا أو معتمرًا أو ليثنينهما ) ) [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) ) [3] .
الدقة الموضوعية:
بعد طرح التصور السلفي للهيمنة القرآنية من خلال حقيقة الحجية القرآنية الزمنية والتفصيلية، والموضوعية القرآنية بتناسبها اللفظي والتعبيري، نأتي إلى الموضوعية القرآنية التي تعالج قضية عيسى ابن مريم من خلال جوانبها الأساسية ..
حيث كان عيسى عليه السلام محورًا لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ..
باعتباره آية في خلقه .. وباعتباره مثلًا لبني إسرائيل .. وباعتباره مبشرًا برسول الله صلى الله عليه وسلم .. وباعتباره علامة على الساعة.
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) سبق تخريجه.