من إسلام من يُرجى إسلامه منهم، وإقامة الحجة عليهم، ولا يهرب من مجادلتهم إلا عاجز عن إقامة الحجة) [1]
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فوائد قصة أهل نجران: (وفيها جواز مجادلة أهل الكتاب، وقد تجب إذا تعينت مصلحته) [2]
ينقسم حكم الجدل مع أهل الكتاب إلى قسمين:
الأول: الجدل الممدوح، وهو الجدل الذي يقصد به تأييد الحق، أو إبطال الباطل، أو ما أفضى إلى ذلك بطريق صحيح.
الثاني: الجدل المذموم، وهو الجدل الذي يقصد به الباطل، أو تأييده، أو يفضي إليه، أو كان القصد منه مجرد التعالي على الخصم والغلبة عليه، فهذا ممنوع شرعًا، ويتأكد تحريمه إذا قلب الحق باطلًا أو الباطل حقًّا.
قال ابن تيمية رحمه الله: (والمذموم شرعًا ما ذمه الله ورسوله، كالجدل بالباطل، والجدل بغير علم، والجدل في الحق بعدما تبيَّن ... ) [3]
(1) زاد المعاد (3/ 639) .
(2) فتح الباري (8/ 95) كتاب المغازي، باب قصة أهل نجران.
(3) درء التعارض (7/ 156) .