فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 656

بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا )) [1] ..

ولعلنا نلاحظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فيغدرون ) )لننتبه أن الغدر عنصر أصيل من عناصر الحرب الصليبية، وكذلك نلاحظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فيسيرون إليكم ) )وقوله: (( يأتونكم ) )وقوله: (( وتجمع للملحمة ) )لننتبه إلى عنصر الغزو والهجوم من جانبهم.

الرابع: الصليب

وهو العنصر الواضح في الحروب الصليبية التاريخية حتى بلغ درجة هيسترية، فيُرسم الصليب على أعلام الدول، ورايات الحرب وملابسها، وعلى الدروع والأسلحة .. وكذلك ستكون في الملحمة (( فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ ) ).

ولعلنا نلاحظ عبارة: «غَلَبَ الصَّلِيبُ» لننتبه إلى مدى حمية النصارى للصليب، وهو الأمر الواضح جدًّا في كل الحروب الصليبية القديمة والحديثة.

وكنتيجة للغدر فإن كفة النصارى سترجح في أول المعركة، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ، فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ ) ).

(1) أخرجه البخاري (3005)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت