خلقا مما يكبر في صدوركم*فسيقولون من يعيدنا*قل الذي فطركم أول مرة*فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو*قل عسى أن يكون قريبا [الإسراء: 49 - 51] .
وفي سورة طه: {قال فما بال القرون الأولى*قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى} [51 - 52] .
وفي سورة الرعد: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا*قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} [43] .
فالمؤمن يتكلم بكلام الله .. كعبد من عباد الله .. وكلام الله يتضمن الحجة الكاملة على عباده ..
فلا تلزمه حجة أكثر من ذلك .. !
مع أن كلام الله كله حسن .. إلا أن القرآن هو أحسن ما أنزله الله .. !
{الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء} [الزمر: 23] .
{واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون} [الزمر: 55] .
وتفسير الحُسن هو باعتبار أن القرآن آخر ما أنزل إلى الأرض، إذ إن لكل كتاب زمانه ..
والقرآن كتاب الزمان حتى قيام الساعة .. !
وعلاقة هذا المعنى بقضية عيسى ابن مريم هي المواجهة الإعجازية والاستيعاب القرآني المحكم لكل جوانب القضية، وكل مراحل التحريف النصراني الزمنية، وكل تفاصيل التحريف وتطوراته الفكرية.