فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 656

فعيسى عليه السلام بكل اختصاصاته .. مثلٌ لبني إسرائيل .. وحجة عليهم .. {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل} [الزخرف: 59] . وفهم هذا النص يقتضي فهم بني إسرائيل، باعتبار أن عيسى مثلٌ لهم على وجه التحديد.

ثانيا: جميع الاختصاصات بذاتها دليل على العبودية

وكانت القاعدة في ذلك .. ارتباط الاختصاصات التي نشأت عنها الشبهات بدلائل العبودية ..

فإذا كان من هذه الاختصاصات أن يولد من غير أب فقد اقتضت دلائل العبودية .. أن ينطق المولود بنفسه ليقول: {إني عبد الله} .

وإذا كان من هذه الاختصاصات أن يُرفع إلى السماء فقد اقتضت دلائل العبودية .. أن يُرفع بين ملكين ..

وإذا كان من هذه الاختصاصات أن ينزل في آخر الزمان فقد اقتضت دلائل العبودية .. أن ينزل ليكسر الصليب ويقتل الخنزير ويطوف بالبيت حاجًّا أو معتمرًا، ويعجز عن قتال يأجوج ومأجوج فيأوي إلى جبل الطور، ويموت ويدفن بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر.

ثالثا: مجمل اختصاصات عيسى قد شاركه فيها غيره

ومن أول هذه الاختصاصات «نجاته من طعن الشيطان عند ولادته» كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخًا من نخسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت